حسن عيسى الحكيم

147

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

يجب القيام به وعاد إلى بغداد « 1 » . وقد حمل الخزانة الحيدرية من النجف أربعة طوابير من الجنود العثمانيين « 2 » . وقد ذهب الشيخ محمد حسن آل ياسين إلى القول : ( ويفهم من هذا الضم وجود خزينة في المشهد الكاظمي يودع فيها نفائس ما يهدى إلى المشهد من تحف ونوادر ، وإنها كانت لنفاستها وكثرتها من الأمان والسعة إلى درجة وافية باستيعاب خزانة النجف وحمايتها ) « 3 » . وقد قام العلّامة الكبير الشيخ موسى بن الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء ( ت 1244 ه ) بتسجيل جميع موجودات الخزانة الحيدرية من الجواهر والذهب والفضّة في دفتره ومهره بختمه « 4 » وذلك لتوثيقها والحفاظ على محتوياتها عند إعادتها إلى مدينة النجف الأشرف . وقد بقيت الخزانة الحيدرية مودعة في مشهد الإمام الكاظم عليه السلام مدة سنة كاملة ، ثم عادت إلى المرقد الحيدري الشريف دون أن تتعرض لشيء . وقد تولى العلّامة الشيخ موسى كاشف الغطاء عملية إرجاعها إلى النجف ، وتم إيداعها في مكانها الأول « 5 » . وأشار الشيخ جواد الحكيم في حوادث عام 1239 ه إلى أن أهالي مدينة النجف خافوا من الوهابيين أن يفتكوا بهم فحملوا جميع ما في خزانة أمير المؤمنين عليه السلام من التحف والمجوهرات وأواني الذهب والفضّة وغيرها مما لا إحصاء لها لكثرة ما فيها وأرسلوها إلى بغداد فبقيت إلى هذه السنة ، وجاءوا بها وكنت فيمن خرج لاستقبالها . فكانت محمّلة على سبعة عشر بغلا « 6 » . ولم يشر النص

--> ( 1 ) العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 1 / 145 . ( 2 ) الشرقي : الأحلام ص 57 . ( 3 ) آل ياسين : تاريخ المشهد الكاظمي ص 270 . ( 4 ) الأمين : أعيان الشيعة 49 / 43 . ( 5 ) الأمين : ن . م . ( 6 ) الكوفي : نزهة الغري ص 73 ، البراقي : قلائد الدرر / ورقة 76 .